عمر بن محمد ابن فهد

183

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

ويروى أن عثمان بن عبيد اللّه أخا طلحة قرن طلحة مع أبي بكر ليحبسه عن الصلاة ، ويردّه عن دينه ، وحرّر يده من يد أبى بكر فلم يرعهم إلا وهو يصلى مع أبي بكر « 1 » . وأتى النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم - أوّل ما بعث ، وهو حينئذ مستخف - عمرو بن عبسة فقال : ما أنت ؟ قال أنا نبىّ . فقال : وما النبىّ ؟ قال : رسول اللّه . قال : آللّه أرسلك ؟ قال : نعم . قال : بما أرسلك ؟ قال : بأن نعبد اللّه ، ونكسر الأوثان ، ونوصل الأرحام . قال : نعم ما أرسلك به ، فمن تبعك على هذا ؟ قال : حرّ وعبد - يعنى أبا بكر وبلالا - وكان عمرو يقول : لقد رأيتني وأنا ربع - أو رابع - أربع « 2 » فأسلمت . قال عمرو قلت : أتبعك يا رسول اللّه ؟ قال : لا ، ولكن الحق بقومك فإذا أخبرت أنى قد خرجت فاتبعني « 3 » . وأقام سعد بن أبي وقّاص سبعة أيام وهو ثالث الإسلام « 4 » . وأول من أظهر إسلامه سبعة : النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم وأبو بكر ، وعمّار ، وأمّه سميّة ، وصهيب ، وبلال ، والمقداد « 5 » .

--> ( 1 ) دلائل النبوة 1 : 420 . ( 2 ) كذا في الأصول . وفي تاريخ الإسلام 2 : 80 « رابع أربعة » ، وفي السيرة النبوية لابن كثير 1 : 443 « وأنا ربع الإسلام » . ( 3 ) وانظر المراجع السابقة ، ودلائل النبوة 1 : 421 ، 422 . ( 4 ) دلائل النبوة 1 : 422 ، وتاريخ الإسلام 2 : 80 ، والسيرة النبوية لابن كثير 1 : 443 . ( 5 ) دلائل النبوية 1 : 422 ، وتاريخ الإسلام 2 : 80 ، وسبل الهدى والرشاد 2 : 411 .